الصفحة 30 من 616

.ـــــــــــــــــ

لم يقتصر على قوله: (( قل لا إله إلا الله ) )بل قال )): قل لا إله إلا الله، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وهذا يتضمن معنى لا إله إلا الله، أي تخلص العبادة لله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم، على ما في الأحاديث من تنوع الأجوبة، لكن كلها فيها جواب بذكر التوحيد والعمل الصالح.

من هذا الجنس حديث معاذ المشهور الذي رواه الترمذي، وهو من أحاديث (الأربعون النووية) : قلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: (( لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ) ).

فذكر له أصول الإسلام ومبانيه العظام، وجعل ذلك هو السبب في دخول الجنة والنجاة من النار، فلم يقصر ذلك على قوله: قل لا إله إلا الله، أو: تعبد الله ولا تشرك به شيئا.

ومعنى قوله: (( تعبد الله ولا تشرك به شيئا ) )أن هذا يقتضي العمل، ويقتضي عبادة، مع إخلاص ذلك كله لله تعالى.

فهذه الأحاديث موافقة لما جاء في القرآن كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت