سيقع، فهي قاعدة كلية، ولهذا أكدها بقوله: (( حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) )كما في حديث أبي سعيد، هنا قال: (( إنها السنن ) )يعني طرق مسلوكة لابد أن يتم هذا الأمر، وأن تجري هذه السنن في هذه الأمة، (( إنها السنن ) )ثم بين أنهم بهذا قد اتبعوا بني إسرائيل في قولهم: {اجعل لنا إلها}
الثامنة عشرة: ما وقع من الصحابة في قولهم اجعل لنا ذات أنواط (أن هذا علم من أعلام النبوة) يعني دليل من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ووجه ذلك أنه (وقع كما أخبر) فعلا ولا يزال هذا الدليل يشهده الناس بحسب علمهم، وبحسب معرفتهم للواقع، فكما شهد المسلم شيئا مما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام أزداد إيمانا، وقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مثل ما قال في باب من أبواب التوحيد ذكر حديث أبي مالك الأشعري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركهن، الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ) )، وفعلا هذه الخصال لا تخلو منها الأمة.
التاسعة عشرة: هذه فائدة عظيمة، وهي (أن كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن أنه لنا) فهو لنا، بمعنى أن فيه تحذير لنا من سلوك سبيلهم، يعني الله تعالى ما ذكر من أحوال وأوصاف اليهود، وما كان منهم، وما قالوا، لمجرد التاريخ، يعني نعرف الذي صار في الماضي، لا، هذا لنا، ذمه لليهود والنصارى بأقوالهم وأفعالهم المنكرة فيه تحذير لنا، ذم لهم وتحذير لنا، وذم لكل من أشبههم.
العشرون: أنه متقرر عندهم أن العبادات مبناها على الأمر، فصار فيه التنبيه على مسائل القبر، أما (( من ربك؟ ) )، فواضح، وأما