الصفحة 305 من 616

(( من نبيك؟ ) )فمن إخباره بأنباء الغيب، وأما (( ما دينك؟ ) )، فمن قولهم: {اجعل لنا إلها} ... ألخ.

الحادية والعشرون: أن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين.

الثانية والعشرون: أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يؤمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة لقولهم: ونحن حدثاء عهد بكفر.

الشرح:

العشرون: هذه فائدة جيدة عظيمة، وهي أن (من المتقرر عندهم) عند الصحابة، (أن العبادات مبناها على الأمر) العبادة شرطها أن تكون مأمورا بها، شرطها موافقتها لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فالعبادة يشترط فيها شرطان: الإخلاص والمتابعة، المتابعة هي التي يعبر عنها أحيانا بموافقة الأمر. يقول: (من المتقرر عندهم أن العبادة مبناها على الأمر) لابد أن تكون، كما تعلمون فيما يقال في تفسير شهادة أن محمد رسول الله، وأن معناها تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع، بهذه المناسبة أذكر قول ابن القيم:

وعبادة الرحمن غاية حبه

مع ذل عابده هما قطبان

وعليهما فلك العبادة دائر

ما دار حتى قامت القطبان

ومداره بالأمر أمر رسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت