سؤال:
أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول: كيف نحمل حديث القوم الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على كل شيء إلا الزكاة فقبل ذلك منهم صلى الله عليه وسلم؟
الجواب:
هذا إذا صح فهو محمول على نوع من التدرج وإلا فلا يمكن أن يستقر، مثل قبول من قال: لا إله إلا الله ولتفعل، كما تقدم في حديث أسامة، يعني يجب أن تفعله.
فهذا ـ إن صح الحديث، أنا لا أدري درجته ـ يحمل على نوع من التدرج في الدعوة.
سؤال:
أحسن الله إليكم، يقول: بعض أهل المعاصي إذا نصح أو أنكر عليه، قال: الإيمان في القلب، فهل هذه العبارة صحيحة؟
الجواب:
نعم، أصل الإيمان في القلب، ويتفرع من إيمان القلب إيمان الجوارح، فلا تصح هذه الكلمة، إنما هي كلمة حق أريد بها باطل، قول هذا القائل، يشبه قوله صلى الله عليه وسلم: (( التقوى ها هنا ) )ويشير إلى صدره، فإذا قيل للعاصي: اتقِ الله، هذا حرام، أو هذا ما يجوز، قال: التقوى في القلب، التقوى ها هنا، أو ذكر الحديث، قلنا له: هذه كلمة حق أريد بها باطل، كما قال المشركون لما نهوا عن الشرك: لو شاء الله ما أشركنا، وقولهم هذا أليس حقا؟ بلى هو حق في ذاته، ولكنهم مبطلون؛ لأنهم ما أردوا بها تحقيق التوحيد، إنما أردوا بها تبرير الشرك، ومعارضة الشرع، فهي كلمة حق