من رحمة الله، جاهد نفسك عن معاصي الله، قبل أن تقربها لتكفها، وبعد أن تقربها جاهدها على التوبة، جاهد ولا تيأس من رحمة الله أبدا، احذر أن يخدعك الشيطان ولا تتمنى الموت من أجل ذلك، سل ربك أن يهديك وأن يعينك على طاعته، استعذ بالله من الشيطان ومن شر النفس ومن سيئات الأعمال، جالس الأخيار، احذر قرناء السوء، اقرأ في الكتب الطيبة التي توجهك إلى التوبة، والكتب التي فيها ما يرسخ هذا المعنى في قلبك، كتاب الله قبل كل شيء، سبحان الله {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 68 ـ 70]
واذكر حديث الذي قتل تسعا وتسعين نفسا ثم أتم المائة، لم تمنعه هذه الذنوب من التوبة، فتب إلى الله وجاهد نفسك، وحتى لو تبت ثم رجعت ثم تبت ثم رجعت ثم تبت، وأنت صادق في توبتك، فهذا لا يمنعك أن تتوب أيضا، يعني ما في مكان، لا تقبل فيه التوبة إلا عند الموت.
احذر احذر أيها السائل وأمثاله، احذر اليأس والقنوط من رحمة الله، إن الله أرحم الرحمين، الله أرحم الراحمين، الله كريم، الله غفور، نقول هذا في شأن من يخشى عليه اليأس ويخشى عليه القنوط، وإلا فحذارِ حذارِ من الجرأة في المعاصي اتكالا على رحمة الله ومغفرته، {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم} [الحجر: 49 ـ 50] .
سؤال:
أحسن الله إليكم، يقول: في الحديث الذي ذكر، في قوله: (( إلا فتق له الله السماء ) )فهل تشتق منها صفة؟