أما إذا كان النذر أيضا لغير الله، فهذا لا حرمة له بوجه، فلا يجوز الوفاء به، ولا الكفارة فيه، كالحلف بالمخلوق، الحلف بالمخلوق لا حرمة له ولا تنعقد، لا تنعقد يمين ولا حرمة لها؛ لأن الكفارة تتعلق بانتهاك حرمة المحلوف به ولا يخفي الفرق بين من نذر للمخلوق، فالنذر للمخلوق شرك، من نذر يتقرب إلى السيد إلى لقبر إلى الصنم، لكن الذي نذر أن يتقرب إلى الله، كما في الأمثلة هذا معصية، وليس بشرك؛ لأنه نذر لله أن يصلي عند القبر الفلاني، أو أن يذبح عنده أو أن يدعو عنده، والدعاء عند القبر، يدعو الله عن القبر، هذا وسيلة من وسائل الشرك، بخلاف دعاء الميت.