كلمة ربك صدقا وعدلا، وفي رواية {وتمت كلمَةُ ربك صدقا وعدلا} .
(( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق (( هذا هو المستعاذ منه، من شر ما خلق، يعني من شر ما خلق مما فيه شر، فكأن هذا من العام المخصوص، العام الذي ليس على عمومه، من شر ما خلق، أي من شر كل ذي شر، وهذا نظير قول الله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق} .
والشر فسره العلماء بأنه هو الأم وما يفضي إلى ألم، هذا هو الشر، وشر الشر هو المعاصي فإنها تفضي إلى أعظم الآلام وهو العذاب في النار.
يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث: (( من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله من شر ما خلق، لم يضره شيء ) )هذا هو الجزاء، لم يضره شيء، هذا يتضمن الوعد بالسلامة من الشرور المحتملة، لم يضره شيء.
والضرر هو الذي فيه الخطر، وفيه النقص على من يصبه، بخلاف الأذى، فالأذى أمره سهل، فليس كل أذى يضر، إنما الشيء الذي يحاذره الإنسان وهو الذي يتقى هو الشر، يعني الضرر، أما الأذى فلا تتأتى السلامة منه، لم يضره شيء، حتى ولو أصابه ما يؤذيه فإنه لا يضره، فهذا وعد بنفي الضرر (( لن يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك ) )، هذا فضل عظيم، لكن شرط ذلك أن يكون العياذ، الالتجاء والاعتصام صادر من توجه صادق إلى الله سبحانه وتعالى، ليس فقط تعوذ باللسان، ولكن تعوذ بالقلب وباللسان، مع الإيمان بوعد الله، والتصديق بهذا الثواب، وبهذا الأثر العظيم، (( حتى يرحل من منزله ذلك ) )، والله أعلم.