الحي الحاضر القادر، أما الاستغاثة بالأموات كما يفعل المشركون القبوريون الذين يعبدون الموتى، يعبدون الصالحين أو من يدعى لهم الصلاح، بعض هذه القبور التي يتعلق بها القبوريون منها ما هي قبور صالحين، قبور حقيقية لصالحين، ومنها ما هي قبور لمجهولين ومنها ما هي قبور لفاسقين ادعي لهم الصلاح، ومنها ما هي قبور وهمية منصوبة ومزعومة لبعض الصالحين.
كقبر الحسين بمصر، حقق العلماء أن هذا قبر مزعوم، الحسين لم يدفن رأسه ولا جسده هناك.
فالاستغاثة بالملائكة، بالأنبياء بالصالحين، المراد الاستغاثة بهم بأولئك هم أموات أو الاستغاثة بالأصنام المنصوبة على صور وهيئات وأشكال، هذا سبيل المشركين، كل هذا من الشرك، هذا دين المشركين.
المشركون الأولون من سائر الأمم الهالكة شركهم قائم على هذا، على عبادة غير الله بأنواع العبادات ومنها الاستغاثة ومنها الدعاء، فهم يستغيثون بآلهتهم لكن كان المشركون الأولون يدعون أصنامهم ويستغيثون بمعبوداتهم من دون الله في حال الرخاء، أما في الشدائد فلا، إذا ركبوا البحر وطلطمت الأمواج وسارت السفينة تتأرجح وتطرب {وأحاط بهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين ضل من تدعون إلا إياه}
نسوا آلهتهم ورجعوا إلى فطرتهم، هذه حال المشركين الذين أخبر الله عنهم وذكرهم في القرآن كثيرا وصفا لحالهم وذما لهم وبيانا لتناقضهم، أما المشركون في الأعصار المتأخرة ولا سيما المحسوبين على الإسلام، من المنتسبين إلى الإسلام من القبوريين سواءً كانوا ممن ينتسب للسنة أو ينتسب للشيعة الرافضة وغير الرافضة من أولئك القبوريين يدعون من يغلون فيهم في