الصفحة 395 من 616

الرخاء وفي الشدة ويزداد شركهم ويشتد شركهم وتعلقهم في الشدة، إذا مسهم الضر واشتدت عليهم الكروب استغاثوا، الرافضي يقول: يا علي، يا حسين، يا فلان يا فلان من الأئمة رحمهم الله، وهؤلاء الأئمة علي وذريته برءاء من الرافضة، الرافضة الذين يدعون لهم ما ليس لهم، يدعون فيهم ما ليس لهم، وكذلك المشركون في مختلف البلاد غير الرافضة.

كعباد البدوي بمصر، وعباد الحسين بمصر وغير مصر، وفي العالم الإسلامي أسماء كثيرة، قبور كثيرة وأضرحة يتعلق بهم أولئك المشركون، في اليمن في حضرموت، في العراق، في العالم الإسلامي، في الباكستان، في الأفغان، قبور مزارات وأضرحة تقصد للدعاء، لدعاء من فيها أو للدعاء عندها والطواف حولها.

فالمقصود أن من الشرك الأصغر الاستغاثة بأولئك الغائبين أو الأموات أو الجمادات، وقد نهى الله تعالى نبيه عن أن يدعو غيره في آيات كثيرة، كما قال تعالى ـ وهي الآية الأولى عندكم ـ {ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} هذا نهي من الله تعالى لنبيه عن أن يدعو غيره، ينهاه عن الإشراك به، قال قبلها {قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين} {وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدعو من دون الله ملا ينفعك} لا تدعو لا تتوجه بالدعاء، لا دعاء المسألة ولا دعاء العبادة.

ولكن إطلاق الدعاء على دعاء المسألة أكثر {ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك} لا تدعو من لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت