الصفحة 426 من 616

الرابعة: أن المدعو عليهم كفار.

الشرح:

الثالثة: يقول أيضا، من فوائد حديث ابن عمر: (قنوت سيد المرسلين) سيد الأنبياء، (وخلفه سادات يؤمنون الأولياء) ، محمد صلى الله عليه وسلم هو سيد النبيين والمرسلين، وأصحابه هم سادات الأولياء، فهم أفضل الناس بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، هكذا يقول شيخ الإسلام، لا كان ولا يكون

مثلهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول (وخلفه سادات الأولياء يؤمنون) كأنه ينبه إلى أنه مشهد رائع وهائل، سيد الأنبياء يقنت، وخلفه سادات الأولياء يؤمنون، والقنوت معروف، المراد به، الأصل أنه الدوام، دوام الطاعة، ويطلق على طول القيام، ومن هذا سمي الدعاء قنوت؛ لأن فيه طول قيام نسبي، طول قيام لا كما يفعل من يقنت، سواء كان في النوازل أو في غيرها، يفرطون في الإطالة، كان دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام جمل محدودة ليس؛ لأن من هديه عليه الصلاة والسلام الدعاء بالجوامع، والشيخ ينبه بهذا إلى ما سيأتي بأن النبي عليه الصلاة والسلام قنت، وسادات الأولياء يؤمنون خلفه، ومع ذلك لم يستجب عليه؛ لأنه قنت يدعو على فلان وفلان بأسمائهم كما مر، ومع ذلك لم يستجب له، أنزل الله: {ليس لك من الأمر شيئا} يريد الشيخ بهذا أن يؤكد، وهذا هو المقصود، أن يؤكد أن الملائكة والأنبياء والأولياء كلهم لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعا ولا ضرا، إلا ما شاء الله، فالأمر لله، ليس للرسول صلى الله عليه وسلم منه شيء، {ليس لك من الأمر شيئا} ، فضلا عمن دونه، وإذا كان الأمر كذلك بطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت