الصفحة 431 من 616

الشرح:

الثانية عشرة: يقول من فوائد القصة: (جد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر) يعني جده في الدعوة إلى الله، وفي نذارة عشيرته، وغيرهم جده في هذا الأمر حتى فعل ما فعل، مما (نسب بسببه إلى الجنون) ، معناها أنه بالغ، وألح، وكرر، وخرج على مؤلوف قومه، حتى قالوا: {إنه معلم مجنون} فأكذبهم الله بقوله: {فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون} ،

{نون والقلم وما يستطيرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} ، وكأن الشيخ يشير إلى موقف بعض عشيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وشرهم أبو لهب، فإنه قد سخر من النبي عليه الصلاة والسلام، وسفهه، لما جمعهم، وقال القولة المشهورة: ألهذا جمعتنا، فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يزل يدعو وينذر ويجاهد حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وسلم، اللهم صل وسلم عليه.

الثالثة عشرة: هذه فائدة عظيمة، وهي المقصود يقول: أن الرسول قال

(للأبعد والأقرب) للأبعد من عشيرته يعني، في هذا المقام، ولأقرب منهم، حتى قال لفاطمة، كلهم قال لهم: (( لا أغني عنكم من الله

شيئا )) فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو الرسول يقول لأخص

الناس به، وأقرب الناس إليه، (( لا أغني عنكم من الله شيئا ) )، فما الظن بمن هو دونه من سائر الصالحين؟، فما الظن بمن ليس من الصالحين؟ ومن علم ذلك، وعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا حقا، هو الصادق، فيجوز أن يقال أن الرسول قال هذا على غير حقيقة؟، أو قاله تواضعا؟ لا هذا خبر عن حقيقة، (( لا أغني عنكم من الله شيئا ) )، بلا شك أنهم إذا لم يسلموا، من لم يسلم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت