الصفحة 440 من 616

المشركين.قد ذكر الشيخ في نفس الباب هذه الآية، استدل بها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له ذكر حديث ابن عباس في بعث معاذ رضي الله عنه، وحديث سالم بن سعد في قصة خيبر، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لأعطين الراية غدا، رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ) ).

ثم ذكر الشيخ رحمه الله باب، عنون له بقوله: (باب تفسير التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله) يعني لابد من معرفة معنى لا إله إلا الله، لابد من معرفة التوحيد، ما هو التوحيد؟، وذكر ما يدل على ذلك من الآيات وذكر الحديث الصحيح الذي رواه مسلم، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) )، يقول صلى الله عليه وسلم:

(( من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) )، من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، لابد من هذا الشرط فلو أن إنسان قال: أنا لا أعبد إلا الله، ولكن ما أقول في هؤلاء المشركين شيئا، يعني لا يعنيني أمرهم ولا أقول فيهم بشيء. قلنا: لا لابد أن تقر بان عملهم هذا شرك، وأن عبادتهم لغير الله باطلة، وأن هذه المعبودات باطلة، (( وكفر بما يعبد من دون الله ) )، كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} .

قال الشيخ في آخر هذا الباب، (باب تفسير التوحيد) ، يقول: وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب. إذا جميع أبواب التوحيد، شرح، فيه تفسير للتوحيد، كل الأبواب التي جاءت من بعد فيها تفسير للتوحيد، وتفسير للشهادة، يعني من وجوه متنوعة ومختلفة.

والشيء يبين بذكر حقيقته، وبذكر ضده، فإنه كما قيل:

والضد يظهر حسنه الضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت