الصفحة 441 من 616

وبضدها تتبين الأشياء

ولهذا أتبع هذه الترجمة، بتراجم متعددة، بين فيها رحمه الله، أنواع من الشرك، الذي ينافي أصل التوحيد، أو ينافي كماله الواجب، من لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء ودفعه، قال: (باب من الشرك) ذكر حكم الرقى والتمائم، وذكر التبرك بالحجار والأشجار، (باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما) أي فقد أشرك، (باب ما جاء في الذبح لغير الله) ، (باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله) ، (باب من الشرك الاستعاذة بغير الله، والنذر لغير الله) والاستغاثة والدعاء، باب من الشرك من يستعيذ بغير الله أو يدعو غيره، ذكر الأدلة على هذا كله.

ثم اتبع هذه الأبواب، عقد تراجم تتضمن الأدلة على بطلان الشرك، أدلة على بطلان الشرك بأنواعه، الشرك بالملائكة، أو الشرك بالأنبياء؛ لأن الشرك أنواع، فيه الشرك بالملائكة، ما الشرك بالملائكة؟، يعني عبادة الملائكة، الشرك بالأنبياء، كذلك عبادة الأنبياء، هذا كله شرك، كما قال تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} .

فذكر في (باب قوله تعالى: {يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} ) ما يدل على بطلان الشرك عموما، والشرك بالأنبياء خصوصا، وذلك ببيان حال النبي صلى الله عليه وسلم، وحال أصحابه، وأنهم عباد لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعا ولا ضرا، بل هم يحتاجون، مفتقرون على الله في جلب المنافع، ودفع المضار، لهذا أنزل الله على نبيه: {ليس لك من الأمر شيئا أو يعذبهم أو يتوب عليهم فإنهم ظالمون} ، الآيات كما تقدم.

وهكذا الشرك بالملائكة، عقد له ترجمة، (باب قول الله تعالى: {حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} ) ، إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت