الآيات القرآنية، والأحاديث الصحيحة، وأحاديث كذلك ذكرها الشيخ لاستشهاد بها، مع ذكر بعض الآثار، وقرن أو ضمن واتبع كل باب بمسائل هي عبارة عن فوائد، ولكن على سبيل الإشارة والاختصار.
فتضمن هذا الكتاب، تقرير التوحيد بأنواعه الثلاثة، وبيان من يضاده من الشرك الأكبر، وما يضاده كمالا من الشرك الأصغر، وهو سائره، وسائر الشرك. فضمنه كل ما يحصل به تقرير هذا الأصل الأصيل الذي هو التوحيد
الذي هو أصل دين الرسل، وسيتضح هذا جليلا عند المرور بهذه الأبواب.
فهذا الكتاب جدير بالحفظ، كأنه نصوص، آيات وأحاديث، وينبغي أن يعتني بالمسائل ويوقف عنها، وإن لم تحفظ فلتقرأ وتتدبر وتربط بالنصوص التي استنبطت منها.
وقد سمعتم أيها الأحباب، سمعتم في القراءة الباب الأول، ولم يترجم له الشيخ بترجمة خاصة بل اكتفى له بالترجمة العامة (كتاب التوحيد) هذه ترجمة عامة عنوان على الكتاب كله، يندرج تحت هذا العنوان جميع أبواب الكتاب، فاكتفي في الباب الأول، بالعنوان العام، ولم يفرده بترجمة.
وقبل الكلام على هذه الآيات والأحاديث، فقد تضمن هذا الباب خمس آيات وأثر بن مسعود وحديث معاذ رضي الله عنها.
التوحيد: معناه جعل الشيئين أو الأشياء شيئا واحدا، هذا في اللغة، واعتقاد الشيء واحدا؛ لأنه مصدر وحد يوحد توحيدا.
وأما معناه في الشرع، وهذا هو المقصود، معناه في الشرع هو اعتقاد تفرده تعالى في ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته، اعتقاد جازم بأنه سبحانه وتعالى رب كل شيء ومليكه وأنه الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه، وأنه