الصفحة 510 من 616

وفي الباب الثالث، فيه التحذير على اتخاذ القبور مساجد، (( اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )، وفيه لعن المتخذين على القبور المساجد والسرج، وهذا يدل على أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله.

يقول الشيخ في تلك المسالة: (أن من فهم هذا الباب، وبابين بعده) هذه الأبواب الثلاثة، يعني وعرف ما عليه المسلمون، يعني المنتسبين للإسلام، من تعظيم القبور، والبناء عليها، بناء المساجد عندها، والطواف حولها، والذبح عندها، وبناء القباب عليها، من فهم هذه الأبواب، وما تضمنته من التحذير، والتأكيد، والوعيد الشديد على القبوريين الذين يتعلقون بالموتى، ويغلون فيهم، وفي قبورهم، من فهم هذه الأبواب وعرف ما عليه كثير من المنتسبين للإسلام، فإن كثير من أولئك قد اتخذوا القبور مساجد، ببناء المساجد عليها، وبالصلاة عندها، وما يتبع ذلك من الغلو فيهم، ودعائهم والاستغاثة بهم، واللجوء إليهم في الشدائد، يقول، رحمه الله: (من فهم هذا الباب، وبابين بعده) وفهم ما عليه الناس، (تبين له غربة الدين) يعني التوحيد، الدين الخالص، والتوحيد الحق، أهله قليل، (تبين له غربة الدين ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب) سبحان الله العظيم، مع هذه النصوص المتظاهرة، ومع هذه الأدلة الظاهرة، مع ذلك نجد من يشد

المساجد على القبور، ويشد القباب، ويقصد القبور، قبور الصالحين، وقبور منم يعتقد فيهم الصلاح وإن لم يكونوا الصالحين، بل وقبور موهومة ليس لها حقيقة، لكن نصبها الدجالون، وكذلك سدنة هذه الأضرحة، السدنة الذين يقيمون على خدمتها، واستقبال زوارها، يكذبون، فمن القبور ما هو موهوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت