الصفحة 540 من 616

هؤلاء عظيم، ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم، فقوله: (( إ، ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ) )في هذا تحذير من الأئمة المضلين، فكأنه يقول عليه الصلاة والسلام فأحذروهم فإن خطرهم عظيم، كذلك الذين يتصدون للفتوى بغير علم كما، فيفتون بالجهل، وبغير علم: ما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام: (( أن من أشراط الساعة أن يثبت الجهل، ويرفع العلم، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا ,

أضلوا )) .

ثانيا: (( وإذا وقع عليهم السيف ) )أي على الأمة، سيف الفتنة، والحروب العمياء، (( إذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة ) )بلاء ابتلاء،

{ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} ، ولقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه مسائل، فأعطاه اثنتين، ومنعه الثالثة، سأل ربه أن لا يجعل بأس أمته بينهم، فلم يعطه ذلك، ويشير إلى هذا طرف الحديث المتقدم قال الله: (( يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد،، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا ) )بعض الأمة، وقد وقع كما أخبر، وقع السيف، قال أهل العلم: أن السيف وقع على هذه الأمة بمقتل الخليفة الراشد عثمان،؛ لأن قتله كان نشأ عن فتنة، وعن تجمع أشرار، وجهال، وضلال، بخلاف مقتل عمر رضي الله عنه، فإنه كان كما يقال: عمل فردي، أبو لؤلؤة المجوسي صار في نفسه حقد على عمر، وعلى المسلمين ن فقتل الخليفة الراشد، أما قتل عثمان فكان عن فتنة، دخل فيها كثير من المسلمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت