الصفحة 541 من 616

من منافق ومن جاهل، ومن متأول، أشياء، ومن ذلك العهد والحروب بين المسلمين قائمة من مكان إلى مكان، وفي زمان دون زمان، الحروب طاحنة، وفي هذه الحروب لله فيها حكم بالغة، كل هذا بقدر الله تعالى، وله الحكمة البالغة في كل ما يجري في الوجود من خير وشر يجب الإيمان بذلك، ففي هذه الفتن ابتلاء، فمن الناس من ليس له ذنب فيها فيبتلى ظلما، فيكرمه الله بما يقع عليه من أذى وضرر في نفسه أو ماله، ومن الناس من يعصمه الله في الدخول في هذه الفتن، فيفوز بالأجر العظيم، ومن الناس من يقع في شيء من ذلك ثم يتوب، فيفوز التوبة النصوح من هذه الذنوب، ويحصل بهذه الفتن عقوبة على بعض الظالمين والمجرمين، فإن هذه الفتن تكون عقوبات، على بعض الناس، وتمحيصا وتطهيرا لأخرين.

(( وإذا وقع عليهم السيف لم يفع إلا يوم القيامة ) )والواجب على المسلم في الفتن أن لا يدخل في أي حرب لا يعرف وجه الحق فيها، اعتزل، يعتزل الفتن، أما المقتتلون فتخلف أحوالهم، وتختلف أحكامهم في الدنيا، {والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما هم فيه يختصمون} ، {إنك ميت وأنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} ، ولقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام في القتال بين المسلمين أبلغ تحذير، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا التقى المسلمان بسيفهما، فالقاتل والمقتول في النار ) )، قيل: يا رسول الله هذا القاتل ـ يعني أمره بين ـ فما بال المقتول؟، قال: (( إنه كان حريصا على قتل صاحبه ) ).

ثالثا: (( ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي ) )الحي هو القبيلة، والأحياء القبائل، (( من أمتي بالمشركين ) )يلحقون بالمشركين، ينضمون إليهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت