الصفحة 543 من 616

رابعا: (( وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي ) )خبر بظهور هؤلاء الكذابين، خبر من الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق بأنه سيظهر في هذه الأمة كذابون ثلاثون متنبئون يدعون النبوة، وقد ظهر كثيرون ممن يدعي النبوة، وأول ذلك مسيلمة الكذاب ظهر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والأسود العنسي، أما مسيلمة ففي هذه المنطقة في اليمامة، في هذه المنطقة، وقد أهلكه الله على أيدي المسلمين ولكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قتله وحشي الصحابي الذي قتل حمزة بن عبد المطلب، أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وجاهد في سبيل الله وأكرمه الله بقتل هذا الطاغوت المتنبي الكذاب، مسيلمة الكذاب، وكذلك الأسود العنسي قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر منهم أخرون بعد ذلك، ومنهم من ظهر في عهد الصحابة، ومنهم من ظهر بعد ذلك، ومنهم من المشهورين المختار بن أبي عبيد، قال أنه أدعى النبوة، وقد ثبت في (الصحيح) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن في ثقيف كذابا ومبيرا ) )، قال العلماء الكذاب هو المختار بن أبي عبيد، والمبير هو الحجاج بن يوسف، وقد كانت للمختار شوكة وصولة، وأظهر التشيع ثم ادعى كما ذكر المؤرخون أنه يوحي إليه وسلطه الله على قتلة الحسين ابن علي رضي الله عنهما، ثم قتل هو، قتله مصعب بن الزبير، قتل في حربه مع مصعب بن الزبير، وذلك في عام سبع وستين من الهجرة، وظهر آخرون، يقول العلماء: أن المراد بالثلاثين من تكون له شوكة، وله اتباع. ليس المراد كل من أدعى النبوة، فهناك كثير ممن أدعى النبوة، لكن لا تكون له شوكة، ولا حجة، ولا شبهة، إما أن تكون نوع من الجنون، أو تخليط، أو تخبط، وهذا كثير، ولا زالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت