الصفحة 545 من 616

بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فهو بعد نزوله يكون من اتباعه، من اتباع محمد عليه الصلاة والسلام، هذا يوافق ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( لو كان موسى حيا، ما وسعه إلا اتباعي ) )، وفي اللفظ الآخر: (( لو كان موسى وعيسى حيين، ثم تركني لضلا ) )أو كما جاء في الحديث.

المقصود أن عيسى عليه السلام يكون من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم، بعد نزوله، وإلا فهو رسول من رسل الله، من أولو العزم، وقد قال فيه صلى الله عليه وسلم: (( إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء أخوة لعلات، وإن أولى الناس بابن مريم لأنا، إنه ليس بيني وبينه نبي ) )، وثبت في (صحيح مسلم) قوله صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيدي لينزلن فيكم ابن مريم حكما مقسطا، وليكسرن الصليب ) )، الصليب الذي يعبده النصارى، وثنهم وفي هذا إعلان لإبطال دين النصارى المحرف (( وليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير ) )، إعلانا لتحريمه (( وليضعن الجزية ) )يعني لا يقبل الجزية، وهنا سؤال، كيف يضع الجزية، وقد جاءت في شريعة محمد أخذ الجزية، {حتى يعطوا الجزية عن يدا وهم صاغرون} ، قال العلماء: إن هذا الحديث الذي أخبر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أن ابن مريم يضع الجزية، يعني لا يقبل الجزية، لا يقبل من الناس إلا الإسلام أو السيف، يقاتلهم. قالوا: إن هذا دليل على أن حكم الجزية ينتهي بنزول المسيح، إذًا وضع الجزية هو من شريعة محمد، وضع الجزية بعد نزول المسيح هو من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

سادسا، وهي الخصلة أو القضية الأخيرة من هذا الحديث العجيب (( ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم الله تبارك وتعالى ) )هذا المعنى ثابت في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت