الصفحة 546 من 616

منصورة لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة )) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

وهذه الطائفة المنصورة هي الفرقة الناجية التي ذكرها صلى الله عليه وسلم في قوله: (( وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) )قيل من هي يا رسول الله، قال: (( من كان على مثل ما أنا عليه أنا وأصحابي فهي الفرقة الناجية وهي الفرقة المنصورة ) ).

وكل من الطوائف يدعيها، يدع أن فرقته هي الفرقة، ولكن كما يقول

الشاعر: ... وكل يدعي وصلا بليلى ... وليلى لا تقر لهم بذاك

الفرقة الناجية هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( من كان على مثل ما أنا عليه أنا وأصحابي ) ).

إذًا الفرقة الناجية هم الصحابة، هم أول جيل هذه الأمة، الصحابة بعد افتراق هذه الأمة الصحابة كانوا موجودين، وكذلك من اتبعهم بإحسان إلى يوم القيامة، هذه الفرقة أجيال، الفرقة ليست محصورة في زمان ولا في مكان، بل الفرقة الناجية المنصورة هم المتبعون الملتزمون بما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم عقيدة وسلوكا، ولا يتعين لهم مكان، بل يقول أهل العلم أنه قد تمون هذه الفرقة مجتمعة في بلد، وقد تكون متفرقة في أقطار، ولا ريب أنها في القرون المفضلة كانت كثيرة وكانت في سائر الأقطار الإسلامية، وكلما

تأخر الزمن تقل، وقد تكثر في مكان وتقل، وقد تكون مجتمعة وقد تكون مفترقة، ولكن المعيار هو الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

جاء عن الإمام أحمد وغيره رحمهم الله أنه قال: (إن لم يكونا أهل الحديث فلا أدري من) يعني هم المحكمون للرسول صلى الله عليه وسلم، المعنيون بسنته علما وسلوكا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت