محمد رسول الله خالصا من قلبه، يعني ظاهرا وباطنا، ولم يأت بما يناقض ذلك، بما ينقض الشهادة؛ لأن كثير ممن ينتسب للإسلام يقول الشهادتين، ولكنه قد جاء بما ينقضها، بناقض من نوا قض الإسلام فيصير مسلما بالاسم كافر في الحقيقة، مثل من يعبد غير الله وإن كان يقول أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويصلي، ما دام أنه يعبد غير الله، يستغيث بغير الله من الموتى، ويلجأ إليهم، عباد الأضرحة هؤلاء مشركون.
الخامسة: قولهم: إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين.
السادسة: ـ وهي المقصود بالترجمة ـ أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة، كما تقرر في حديث أبي سعيد.
الشرح:
الخامسة: هذه تابعة للتي قبلها، قول اليهود، الوفد الذي جاء إلى قريش، وعلى رأسهم من؟ حيي بن الأخطب، وكعب بن الأشرف، قالوا، لما سألهم المشركون أينا ومحمد أهدى؟ وأينا خير؟ قالوا لأولئك: أنتم أهدى سبيلا. وهم