الصفحة 552 من 616

والله كاذبون في قولهم ظاهرا وباطنا، كاذبون، فقولهم باطل وهم أيضا يعلمون كذب أنفسهم. (قولهم) قول من؟ اليهود (إن الكفار) من؟ قريش ومن تبعهم، (الذين يعرفون) من؟ اليهود يعلمون كفر قريش، (قولهم: إن الكفار الذي يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين) فعرف من هذا أن إيمانهم ليس هو اعتقاد القلب، وإنما هو الموافقة بالقول مع بغض الباطل، قد يبغض الإنسان الباطل، ولكنه قد يؤثره لسبب من هذه الأسباب.

السادسة: (أن هذا) ، يعني الإيمان بالجبت والطاغوت وعبادة الأصنام (لا بد أن يوجد في هذه الأمة) ، يعني ما أخبر الله به عن أهل الكتاب لا بد أن يوجد في هذه الأمة، كما دل على ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (( لاتتبعن سَنن من كان قبلكم ) )كما تقدمت الإشارة إليه، وأن الآيات إنما تثبت دلالتها على وقوع ما تضمنته في هذه الأمة بضم حديث أبي سعيد إليها.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة.

الثامنة: العجب العجاب: خروج من يدعي النبوة، مثل المختار، مع تكلمه بالشهادتين وتصريحه بأنه من هذه الأمة، وأن الرسول حق، وأن القرآن حق وفيه أن محمدا خاتم النبيين، ومع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح. وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت