الصفحة 554 من 616

مع شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ومع الإيمان والإقرار بالقرآن وفيه التصريح بأن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين. وقد ذكرت لكم البارحة أنه قد انتهى أمرهم بأن قتل على يد جنود مصعب بن الزبير عام سبع وستين من الهجرة.

(خروج من يدعي النبوة) قلت لكم ابن كثير كأنه ذكر أنه لم يحصل منه التصريح العام، وإلا لنفر عنه كثير من الناس؛ لأن دعوى النبوة أمرها صريح واضح، لكن هؤلاء أحيانا لا يجهرون بما عندهم لأنهم لو جهروا بما عندهم من الكفر البواح نفر عنهم الناس وانكشف أمرهم.

(مع تصريحه بأنه من هذه الأمة) يعني من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم (يصق في هذا كله مع التضاد الواضح) يصدق بهذا كله مع التضاد لما دعاه من النبوة على ما هو مشهور. (وقد خرج المختار في آخر عهد الصحابة) يعني في النصف الثاني من القرن الأول، يعني ما هو في الآخر، يعني انقرض كثير من الصحابة ولكن هناك أيضا كثير، ابن عمر كان موجودا، وابن عباس، جماعة مثيرة، في الستينات كما يقولون.

التاسعة: البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة.

الشرح:

التاسعة: من فوائد هذا الحديث (البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية) أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى ) ).

(( لا تزال ) )وهذا الفعل يدل على الاستمرار، (( لا تزال طائفة ) )إذًا هذه الطائفة باقية إلى أن يأتي أمر الله تبارك وتعالى، وسبق تفسير هذا الأمر، وتفسير الساعة في اللفظ الآخر (( حتى تقوم الساعة ) )وهي ساعة قبض أرواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت