المؤمنين قبيل قيام الساعة، فإن القيامة إنما تقوم على شرار الناس،
(( لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول الله الله ) )
(كما زال فيما مضى) فإنه قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام انقرض أهل الحق ولم يبق إلا شذاذ وأفراد، كما في الحديث: (( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ) )أما هذه فهي طائفة لها وجود وهي قائمة بأمر الله، قد تقوم بالجهاد في بعض الفترات، تقوم بالجهاد في سبيل الله، وكما سبقت الإشارة إلى أنها في القرون الأولى كانت كثيرة وفي سائر أقطار الإسلام، وكلما تقدم الزمان قل عدد هذه الطائفة، وقد تجتمع في قطر واحد وقد تكون متفرقة، لكن الأرض لا تخلو من هذه الطائفة، وقال: (( ظاهرين ) )، وقال: (( طائفة منصورة ) )، وقال: ظاهرين على عدوهم لا يضرهم من خذلهم وتخلى عنهم ولم يناصرهم ولا من خالفهم من خصومهم وأعدائهم من الكفار أو من المنتسبين للإسلام.
العاشرة: الآية العظمى أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم.
الشرح:
هذه آية من آيات الله، وهذه سنة الإيمان أن أهل الإيمان وأهل الحق منصورون ولو كانوا قلة ومحفوظون، الأنبياء كان يأتي النبي واحدا فردا ويتحدى أمة، {واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكون أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون} وهو وحده.