الصفحة 556 من 616

وهكذا كان الأنبياء وأتباعهم قلة ومع ذلك يحفظهم الله من كيد أعدائهم، فنوح ومن آمن معه كانوا قلة، وهود ومن آمن معه كانوا قلة، وهكذا كما في الحديث المتقدم في الباب الثالث من كتاب التوحيد في حديث عرض الأمم

(( رأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان ) )، كانوا قلة ولكن الله يحفظهم من شر أعدائهم ويحميهم ويكفيهم شر أعدائهم.

وهكذا هذه الطائفة محفوظة مع أن أعداءها كثيرون ويكيدون لها. أهل يحاربهم من؟ يحاربهم الكفار هذا بالدرجة الأولى، ويحاربهم فرق الضلال، أهل البدع يحاربون أهل السنة، مثل الرافضة الآن، وكذلك الصوفية، فرق الصوفية وطوائف الصوفية وسائر الفرق، وكثير من المنتسبين للإسلام هم ضد أهل السنة يحاربون بالقول وبالفعل إن مكن لهم. فهذه آية من آيات الله أنه لا يضر أهل هذه الطائفة ولا يزيلها من خذلهم ولا من خالفهم.

الحادية عشرة: أن ذلك من أشراط الساعة.

الثانية عشرة: ما فيهن من الآيات العظيمة، منها: إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر بخلاف الجنوب والشمال. وإخباره بأنه أعطي الكنزين، وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين، وإخباره بأنه منع الثالثة، وإخباره بوقوع السيف وأنه لا يرفع إذا وقع، وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة، وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة، وكل هذا وقع كما أخبر مع أن كل واحدة منهما من أبعد ما يكون عن العقول.

الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت