الصفحة 557 من 616

الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الأوثان.

الشرح:

كأن هذا الوعد (( لا يضرهم ) )جعله قيد (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة ) )فهذا قيد، يعني أنهم لا يضرهم من خذلهم، فهذه الصفة باقية لهم حتى تقوم الساعة، هذه الصفة وهي أنه لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم هذه الصفة باقية لهم، وهذا الوعد باق ثابت لهم، حتى يأتيهم الله تبارك وتعالى.

الثانية عشرة: ما في هذه الأحاديث، وكلها في حديث ثوبان، لكن هو حديث واحد لكن بمثابة أحاديث؛ لأنه اشتمل على قضايا كثيرة، (ما فيهن من الآيات العظيمة) الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم، فكل ما ذكر ـ وهن سبع الآن عددتها ـ كلها من أعلام نبوته، كل واحدة منها علم من أعلام نبوته

صلى الله عليه وسلم؛ لأن كلا مما أخبر به عليه الصلاة والسلام قد وقع كما أخبر، وهذه من دلائل النبوة، فإن دلائل نبوة محمد عليه الصلاة والسلام متنوعة، ومنه إخباره عن أمور مغيبة ثم تقع كما أخبر عليه الصلاة والسلام، فمن هذه الآيات إخباره صلى الله عليه وسلم أن الله زوى له مشارق الأرض ومغاربها، زوى له الأرض حتى رأى مشارقها ومغاربها، وأن أمته سيبلغ ملكها ما زوي له منها.

(بخلاف الشمال والجنوب) يقول (( رأيت مشارقها ومغاربها ) )ولم يقل وشمالها وجنوبها، فوقع كما أخبر وامتد ملك الأمة الإسلامية في المشارق والمغارب، (( وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت