(( وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) )وكل هذه الخصال قد جاء فيها الوعيد في القرآن، مثل قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} .
وقوله تعالى في أكلة الربا: {فمن جاء موعظة من ربه فانتهى له ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} .
وفي الفرار من الزحف: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} .
وقذف المحصنات، المحصنات هي العفائف، وبعضهم يقول: هن الحرائر العفائف، فإن الإحصان يطلق على العفة وعلى الحرية وعلى النكاح، فالمحصنات يراد به المزوجات، مع اختلاف المواضع، لكن هنا المراد بالمحصنات هنا العفائف، وبعضهم يقول الحرائر العفائف، كقوله تعالى:
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين
جلدة، الغافلات: يعني الغافلات عن الجريمة، عن الفاحشة، بريئات، خاليات الأذهان، المؤمنات، وقال الله في ذلك {إن الذين يرمون المحصنات لبغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} .
ولا يخفى أن الشاهد من الحديث هو الخصلة الثانية، وكبائر الذنوب لا تنحصر في هذه السبع، والعلماء مختلفون في الكبائر اختلافا كثيرا، والصحيح أن كبائر الذنوب لا تنحصر في عدد، وأحسن ما قيل في الكبيرة، أنه كل ما رتب عليه