الصفحة 569 من 616

(عن جندب ابن عبد الله) قيل هو البجدي، وقيل هو جندب الخير، جندب بن زهير الأزدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( حد الساحر ضربه بالسيف ) )وفي لفظ ضرة بالسيف، والمؤدى واحد: حد الساحر القتل هذا هو، ضربة بالسيف المراد القتل. رواه الإمام الترمذي وقال: الصحيح أنه موقوف، موقوف على جندب، يعني من قوله.

وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة، قال: كتب عمر ـ يعني كتب إلى عماله أو إلى بعضهم ـ أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر.

وجاء كذلك عن حفصة بنت عمر رضي الله عنها أم المؤمنين أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت. وكذلك صح عن جندب هذا أنه قتل ساحرا. ذكر له أن شخصا يقتل الإنسان ويفصل رأسه من جسده ثم يعيده، فجاء جندب مشتملا على سيفه فأتى لهذا الساحر فقتله، وذكر الحديث (( حد الساحر قتله بالسيف ) )فصح قتل الساحر عن ثلاثة من الصحابة: عمر، وابنته حفصه، وجندب. ولهذا قال الإمام أحمد: صح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله

عليه وسلم. وقد اختلف العلماء في قتل الساحر، فذهب الجمهور إلى هذا، إلى قتله، وهذا يرجع إلى المسألة السابقة، فمن قال بكفر الساحر مطلقا قال إنه يجب قتله، ومن قال إنه قد يكون سحره كفرا وقد لا يكون فإنه لا يحتم قتله بل يُنظر فيه، فإن كان سحره مما يُعد كفرا فهو مرتد حينئذ فيجب قتله، يتعين قتله لأن المرتد يجب قتله، ولكن أيضا هنا خلاف آخر، حتى إذا تبين أنه يجيب قتله، هل يستتاب فتقبل توبته إذا تاب، أو لا يستتاب، أيضا قولان لأهل العلم: قيل أنه تقبل توبته لعموم الأدلة الدالة على قبول التوبة {إلا من تاب وآمن وعمل صالحا} وكما قبل الله توبة السحرة، سحرة فرعون. وقيل لا تقبل توبته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت