المسألة الثانية: تفسير أية النساء {يؤمنون بالجبت والطاغوت} وهذه الآية قد سبق القول فيها كذلك , في الباب الذي قبله.
الثالثة: تفسير الجبت والطاغوت والفرق بينهما. قال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. إذًا عمر رضي الله عنه فرق بينهما، فسر الجبت بالسحر، والطاغوت فسره بالشيطان. وفي الحقيقة إن المعنى العام للجبت يشمل الكل، فالطاغوت جبت والشيطان، كما سبق أنه فُسر الالجبت بالسحر وبالشرك وبالأصنام وبالشيطان، كلها أشياء خبيثة رديئة، لكن ذُكر الشيء يختلف، يقول أهل العلم: أنه يختلف معناه بالإفراد والاقتران. فما دام أنه ذكر مع الطاغوت فلا بد من الفرق، ولهذا فرق بينهما عمر رضي الله عنه فقال: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان.
الرابعة: أن الطاغوت قد يكون من الجن وقد يكون من الإنس.
الخامسة: معرفة الموبقات المخصوصات بالنهي.
الشرح:
الطاغوت سبق القول فيه في الباب الذي قبل هذا، وهنا جاء فيه قول عمر، وجاء فيه قول جابر، يقول جابر: الطواغيت كهان تنزل عليهم الشياطين، في كل حي واحد.
إذًا جابر فسر الطاغوت بماذا؟ فسره بالكاهن، وعمر رضي الله عنه فسر الطاغوت بالشيطان. ولا منافاة بينهما، كل منهما طاغوت. الشيطان طاغوت، ورأس الطواغيت هو إبليس، والكهان طواغيت، هكذا، والأصنام طواغيت، ولهذا يقول الشيخ في هذه المسألة وهي المسألة الرابعة: (إن الطاغوت قد