الصفحة 572 من 616

يكون من الجن وقد يكون من الإنس). هذا أخذ المسألة هذه من أين؟ من قول عمر وقول جابر، فعمر رضي الله عنه جعل الطاغوت من أين؟ من الإنس؟ لا من الجن. قال الطاغوت الشيطان، والشيطان إذا أطلق ينصرف إلى شياطين الجن، وجابر فسر الطاغوت أو الطواغيت بالكهان، وهم من الإنس.

فالطاغوت إذًا قد يكون من الجن وقد يكون من الإنس. كل متبوع بالباطل وكل داع إلى الضلال فهو طاغوت سواء كان من الإنس أو من الجن.

الخامسة: هذه مسألة مجملة (معرفة السبع الموبقات) من فوائد هذا الباب معرفة السبع الموبقات التي ذكرت في حديث أبي هريرة، ومعرفتها من العلم النافع لتحذر وتجتنب، وليعرف خطرها وعظيم ضررها العاجل والآجل، معرفة السبع الموبقات المذكورة في الحديث، المخصوصة بالذكر، خُصت بالذكر تحذيرا من الوقوع فيها.

السادسة: أن الساحر يكفر.

السابعة: أنه يُقتل ولا يستتاب.

الثامنة: وجود هذا في المسلمين على عهد عمر، فكيف بعده؟!

الشرح:

السادسة: (أن الساحر يكفر) وهذا سبق الاستدلال له، وأن جمهور أهل العلم على أن الساحر كافر، وأن تعلم السحر كفر، ومن الأدلة آية البقرة {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} إلى قوله: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} وكقوله تعالى {ولا يفلح الساحر حيث أتى} . وقول الشيخ هذا يقتضي أن اختياره أن الساحر يكفر.

السابعة: هذه مرتبطة بالتي قبلها، أنه يُقتل لأنه مرتد بسحره، بتعاطيه للسحر. في الحقيقة أن السحر لا ينفك عن السحر وعبادة الشياطين والخضوع لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت