وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أتى كاهنا فسأله عن شئ فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) )صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود.
الشرح:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أتى كاهنا فسأله عن شئ فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) )صلى الله عليه وسلم.
(( من أتى كاهنا فسأله ) )هذا موافق للحديث الأول لكن زاد عليه، أولا في اللفظ الأول قال (( من أتى عرافا ) )وفي هذا قال: (( من أتى كاهنا ) )وهذا لا أثر له هذا الفرق لما يأتي من أن الكاهن والعراف معناهما متقارب.
(( من أتى كاهنا فسأله عن شئ فصدقه ) )هنا الرواية فيها (فصدقه) ،
(( صدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل ) )هذا هو العقاب.
الأول توعد بعدم قبول صلاته أربعون يوما، والآخر متوعد بالكفر فقد كفر
(( كفر بما أنزل على محمد ) )صلى الله عليه وسلم، وماذا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم؟ أنزل عليه الكتاب والحكمة. وفي القرآن {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم من الغيب لاستكثرت من الخير} {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب} {قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول} .
فالله تعالى هو علام الغيوب، فلا يعلم الغيب إلا الله، فمن أتى كاهنا فسأله عن شئ فصدقه، صدقه بما يقول، صدقه فيما أخبر به، فقد كفر بما أنزل