أنه يحضر الجن، وأنه له علاقة بالجن، أو أنه له رئيٌ وتابع من الجن، هو يعرف أنه خبيث، لكن من جملة المعاصي , من جملة ما يتعرض له الإنسان من اتباع الهوى، يسأل، يذهب للساحر ويسأل، كما سيأتي كما يذهب الآن كثيرا من المبتلين بالسحر، أو من يظن أنه مبتلي به، يذهب إلى السحرة يسألهم، ويعرض نفسه لحل السحر، كما سيأتي في الباب الذي بعد هذا. فهذه الحال يمكن أن يقال: إنها كفر دون كفر، أما إذا كان يعتقد أنه يعلم الغيب، ويسأله ويصدقه، يعتقد أنه يعلم الغيب وانه يطلع على أمور مغيبة ما أستأثر الله بعلمه، وطوى علمه عن الخلق، لا شك أن هذا كفر، {قل لا يعلم من في السماوات الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون} ، والغيب نوعين:
غيب مطلق مما أختص الله بعلمه.
وغيب نسبي يعني يعلمه بعض الخلق دون بعض.
فهذا الذي يعتقد في مخلوق انه يعلم الغيب، يعلم ما في اللوح المحفوظ، يعلم كذا، يعلم المغيبات المستقبلية، فهذا يصدق عليه أنه كفر بقوله تعالى: {قل لا يعلم من في السماوات الغيب إلا الله} .
ويقول أهل العلم: إذا كان هذا هو حكم السائل، فما حكم المسئول؟ ما حكم الكاهن؟، من باب أولى، وإذا كان الساحر تقدم القول فيه وأنه كافر، أن هذا الذي عليه جمهور العلماء، وهذا هو الراجح، فالكاهن مثله، قريب منه،
وللأربعة، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أتى عرافا أو كاهنا فسأله عن شيء،