الشرح:
يعني هذا رواية أخرى لحديث عمران بن حصين، فيه (( ليس منا ) )وليس فيه (( ومن أتى كاهنا فسأله عن شئ ) )إلى آخره.
(قال البغوي) هنا يقول البغوي الإمام المعروف حسين بن مسعود الفرا المفسر صاحب التفسير وصاحب شرح السنة، يقول: (العراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات) يعني بعمليات يعملها، مثل ما ذكرت من خط أو ضرب بالحصاة، أو بملاحظة أشياء يستدل بها، والذي يخبر عن المسروق ومكان الضالة ويستدل على الأمور بمقدمات.
والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل الذي يخبر عن ما في الضمير، ما في ضمير الإنسان، يقول: أنا أعرف أنك في نفسك كذا وكذا، يخبر عن ما في ضمير الإنسان. قد يصدق وكد يكذب، قد يصيب وهو الكذوب، وقد يخطئ في أخباره. فالعراف هو الكاهن.
من العلماء من يجعل الكاهن أعم من العراف، ومنهم من يجعل العراف أعم من الكاهن. والصحيح أن العراف أعم من الكاهن، كما في قول شيخ الإسلام بن تيميه الآتي: فعطف الكاهن على العراف من عطف الخاص على العام، وإن عطفت العراف على الكاهن فهو من عطف العام على الخاص.
وقال أبو العباس بن تيميه، رحمه الله تعالى: العرَّاف: اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق.
الشرح:
هذا من أحسن ما قيل في التعبير عن العراف، إن العراف اسم عام؛ لأن العراف صيغة مبالغة من المعرفة، فتصدق على كل من يدعي معرفة الأمور