الصفحة 7 من 616

.ـــــــــــــــــ

كذلك كثير من المسلمين قد اجترأ على المعاصي، فيقدم عليها بجرأة

واستخفاف، معتذرًا بأنه يقول: لا إله إلا الله، فيتكل على أحاديث الوعد؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: (( من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة ) ).

فمذهب المرجئة يؤدي إلى الاستخفاف بهذا الدين، مما يؤدي إلى الجرأة على المحرمات من كبائر الذنوب، وما أكبر منه من أعمال شركية، كالطواف بالقبور، والذبح للأموات، والدعاء والاستغاثة بالأموات، وكذلك أنواع من الكفر التي تجري على ألسن بعض الناس، فالخطر عظيم.

فهذا المذهب جر إلى هذا الواقع الأليم، والجرأة على حدود الله، فكيف يكفي من دين الإسلام أن تقول: لا إله إلا الله بلسانك ولا تنقاد جوارحك، ولهذا فإن غلاة المرجئة، كما يذكر أهل العلم أن مذهبهم مبني على هذه المقولة: (لا يضر مع الإيمان ذنب) ، والإيمان عند بعضهم التصديق بالقلب، وأبعدهم من قال: إنه قول باللسان، أو إنه لمعرفة فقط، فمن اعتقد أنه لا يضر مع الإيمان معصية فهو كافر مفارق لدين الإسلام.

فالنصوص دلت على أن الذنوب تضر؛ وهناك ذنوب توجب الكفر والخلود في النار لمن مات عليها.

ويقابل مذهب المرجئة، مذهب الذين يكفرون بالذنوب؛ فهما على طرفي نقيض، ولهذا فأهل السنة والجماعة على صراط مستقيم، بين هؤلاء وهؤلاء، وسط في باب أسماء الأحكام والإيمان، بين الوعيدية من الخوارج والمعتزلة، وبين المرجئة. فالوعيدية من الخوارج والمعتزلة يقنطون أصحاب الذنوب، والمرجئة يؤمنونهم من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت