فهرس الكتاب
العاشرة: (النص على أن الأرضين سبع كالسماوات) في الحديث:
(( والأرضين السبع ) )، ففيه النص والتصريح بأن الأرضين سبع كالسماوات وهذا ثابت في القرآن، {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن} ولكن لا يلزم أن تكون مثل السماوات من كل وجه، لا، مثلهن في العدد، لكن السماوات مترامية الرجاء متباعدة، وكل سماء بينها وبين السماء الأخرى مسافات عظيمة كما جاء في حديث العباس (( بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام ) )أما الأرض فما يلزم أن يكون بينها فجوات، ما يلزم والله أعلم بحقيقة الحال، لكن يعلم أن ليس أمر الأرضين في إنطابق بعضها على بعض أو تواليها أو الأبعاد التي بينها، لا يلزم أن تكون مثل السماوات، بل نعلم قطعا أنها ليست كالسماوات، وإنما هي مثل السماوات في العدد. {ومن الأرض مثلهن} ، وفي الحديث هذا (( والأرضين السبع ) )، وفي الحديث الصحيح (( من اقطتتع شبرا من الأرض ظلما طوقه من سبع أرضين ) ).
الحادية عشر: (أن لهن عمارا) لهن، للسماوات والأرض، أم للسماوات؟ ظاهر الحديث أنهن للسماوات، (( لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري،
والأرضين السبع )) وعبارة الشيخ: كأنها توهم أن (لهن) أي للسماوات السبع وللأرضين السبع لهن عمارهن، والظاهر أن الحديث يدل على أن السماوات السبع هي التي لهن عمار، لهن سكان هذا معلوم بنصوص كثيرة، كما في حديث الإسراء، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام كلما جاء إلى سماء استفتح، يعن لكل سماء خزان وفيها سكان، إلى البيت المعمور في السماء السابعة وما يدخله من الملائكة، أما الأرضين الشبع فليس في الحديث دلالة على أن لهذه الطبقات سكان، وإنما السكان على هذه الأرض.