الصفحة 97 من 616

ربهم يؤمنون، أثنى عليهم بالخشية والإشفاق والإيمان بآيته، ثم وصفهم بترك الشرك، {والذين هم بربهم لا يشركون} يقول العلماء: أن النفي الفعل هو بمثابة النكرة بعد الفعل. والنكرة بعد الفعل تعم، فمعناها أنهم لا يشركون شيئا من الشرك، لا يشركون بالله، بل هم موحدون كل التوحيد، قد خلصوا من الشرك الأكبر والأصغر، من هذا الوجه استدلال الشيخ بالآية على تحقيق التوحيد.

فتحقيق التوحيد يكون بالخلوص من الشرك الأكبر والأصغر، ومعلوم أن الإصرار على المعاصي والبدع لابد أن يقترن بشيء من الشرك، فالخلوص من الشرك كله يستلزم عدم الإصرار على شيء من المعاصي، كما تقدم، هذا ما يتعلق بالآيتين.

أما الحديث فهو حديث ابن عباس، ولكن الشيخ ذكر سبب رواية حديث ابن عباس، رواية سعيد ابن جبير، الراوي لحديث ابن عباس هو سعيد بن جبير التابعي المشهور، المفسر الذي اخذ عن بن عباس كثير من علمه.

يقول الشيخ: (عن حصين بن عبد الرحمن) ، هذا من تابعي التابعين،

(عن حصين بن عبد الرحمن، قال: كنت عند سعيد بن جبير) هذا تلميذ إذًا تلميذ تلميذ بن عباس.

(فقال: إيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟) البارحة يعني الليلة الماضية، انقض يعني رمي به معروف، هذا شيء يشاهد بالعيان، انقباض الكواكب عندما يرمى بها، وكأن سعيد، كأن هذا الكوكب قد صار له ظهور وصار أنه غير عادي، كأنه يلتفت الأنظار، (فقال: إيكم رأى الكوكب الذي انقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت