فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 182

تدريسية أم معاجم اصطلاحية متخصصة. فكانت دراستي التي كان موضوعها (الجوانب اللغوية عند أحمد فارس الشدياق) قد فتحت لي آفاق الاهتمام بالمصطلحات العلمية والجهود اللغوية المبذولة من أجلها. وذلك لأن الشدياق اهتم بوضع المصطلحات العلمية والحضارية اهتمامًا كبيرًا، فقد عاش في عصر النهضة في مصر والشام ثم انتقل إلى أوربة واطلع على ما عند القوم من مخترعات ومبتكرات جديدة، فأحاط بما لم يحط به غيره في قضايا المصطلح العلمي في ذلك الوقت.

كما أفادت الدراسة من مجموع المحاضرات التي ألقاها المرحوم مصطفى الشهابي على طلاب معهد الدراسات العربية بالقاهرة، والتي جمعها في كتاب (المصطلحات العلمية في اللغة العربية في القديم والحديث) .

وقد حفزتني كلمته في مقدمة الطبعة الأولى من كتابه هذا حين قال:"فأرجو أن تنبه هذه المحاضرات الموجزة طلاب المعهد على الاهتمام بقضية المصطلحات، لأنها أهم قضية تعترض سبيلنا عندما نحاول جعل لغتنا الضادية المضرية صالحة للتعليم العالي وللتعبير عن حاجات الحياة العصرية"ويعد كتابه هذا من أهم الكتب التي ألفت في هذا الموضوع خلال النصف الأول من القرن الحالي. ولا أظن أحدًا قد تناول المصطلحات العلمية بالدراسة والتأليف بعد الشهابي إلا ما كان من بعض المقالات المتفرقة في أعداد مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة وبعض أعداد مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق وفي مجلة (اللسان العربي) التي يصدرها مكتب تنسيق التعريب بالرباط والتي أفادت منها هذه الدراسة إفادة ملحوظة.

أما المعاجم المتخصصة في المصطلحات العلمية سواء كانت جهودا فردية أم جهودا جماعية فقد أغنت الرسالة بمعالجاتها المصطلحات العلمية التي أنجزتها فضلًا عن منهجيتها في التأليف المعجمي المصطلحي المتخصص إذ كان لكل منهجيته الخاصة به ولكل أسلوبه في التأليف المعجمي الاصطلاحي.

ولقد كان من وراء هذه المنهجية هدف علمي كان الحافز على إنشاء الدراسة وهو كشف الجهود اللغوية على مستويات مختلفة في وضع المصطلح العلمي الحديث. فقد توخينا منه دعم العربية الفصحى وتمكينها من حمل العلوم والتقنية في العصر الحديث. وتجدر الإشارة إلى أننا أفدنا من هذه المراجع بحسب ما سمح به منهج البحث وحدوده من غير تزيّد أو اسراف في الحواشي اظهارًا لسعة الاطلاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت