فهرس الكتاب
قالوا: هي زينب بنت عبد الله بن عِكْرِمة بن عبد الرحمن المخزومي، وكانت عجوزا كبيرة، ولها جَوَارٍ مغنيات، وكان ابن زهيمة المدني الشاعر - واسمه محمد مولى خالد بن أسيد - يتعشَّق بعضَ جواريها، ويُشَبِّبُ بها، ويغنيه يونس الكاتب، ويلقيه على جواريها، فيسر بذلك، ويَصِلُها ويَكْسُوها، فمن قوله فيها:
أقْصَدَتْ زَيْنَبُ قلبي بَعْدَمَا ... ذهَبَ الباطلُ مِنِّي والْغَزَلْ
وله فيها أشعار، ثم إن زينب حَجَبتها لشيء بلغها، فقال ابن زهيمة:
وَجَدَ الفؤادُ بزينبا ... وَجْدًا شديدًا مُتْعِبَا
امْسَيْتُ من كَلَفٍ بها ... أُدْعى الشقَّي المسهبا
ولَقَد كنيتُ عنِ اُسْمِهَا ... عَمْدًا لكَيْلاَ تَغْضَبَا
وجعلْتُ زَيْنَبَ سُتْرة ... وكَنَيْتُ أمرًا مُعْجبا
يضرب عند الكناية عن الشيء.