والمعنى عنده كما يقول: ( يا أيها النبي المكلف بالرسالة المهموم بهمومها والمشغول عليها والحزين المكتئب المغموم بسبب تكذيب الكفار لك ، ويا أيها المرتاب الذي راح يشك فيما هو بصدده بسبب ادعاءات المشركين عليه ونكرانهم له وتشكيكهم في مضمون الرسالة ومصدرها ومآلها ) (1) .
ثم حاول إيجاد صلة بين هذا المعنى و مضامين السور السابقة .
* وفي الفصل العاشر وهو آخر فصول هذا الكتاب ، نجد المؤلف يختم بالأمور و النقاط التالية:
-أن كل سورة من ناحية الشكل والقالب إنها إعجاز أدبي رفيع المقام والمنزلة ، فالرمز يعطينا في أول السورة إيجاز لمعنى تشرحه نهاية السورة وتفض غموضه وعجمته.
-الإعجاز اللغوي الذي يتمثل في ذوبان هذه اللغة المصرية القديمة في تعبيرات عربية .
-الإعجاز الذي يحقق شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصدقه في نبوته ، من خلال هذه الأحرف التي في أوائل السور التسعة والعشرين المستعارة من اللغة المصرية القديمة .
-القالب الأدبي البلاغي الذي يتمثل في إيجاز هذه الأحرف لمضمون السورة .
-أن بعض الرموز الرموز عُدَّت آية وبعضها الآخر وهو قليل لم يُعَد رغم التشابه الواضح بينها في الشكل العام.
-أن بعد القسم والنداء يوجد أسماء إشارة كما في سورة البقرة وسورة الشعراء وغيرها من السور التي تبدأ بالأحرف المقطعة.
-ثم ختم الكتاب بقوله:
(فقد انتهت جولتنا بحمد الله وتوفيقه . فإن أكن فيه وبه قد أصبت ، فهو توفيق من الله تعالى فبقدرته كتبت وبتوفيقه وصلت . وإن تكن الأخرى: فحسبي أنني ابتغيت بهذا العمل وجه الحق ، وأعرف أن ابتغى الحق خالصا لوجه الله ، فاخطأ ، فله على ما بذل أجر . ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) (2) .
(1) نفس المصدر (136) .
(2) نفس المصدر (150) .