ثم ربط ذلك مضمون السورة . وهكذا عمل في بقية السور المفتتحة ب (حم) .
* الفصل السابع كان لثلاث سور ألا وهي سورة النمل ، وسورة الشعراء ، وسورة القصص .
فسورة النمل المفتتحة ب (طس) معناها عنده كما تقدم (طا) يعني يا ، يا أيها ، يا أنت ، يا رجل .
و (سين) رسول . هذا وجه . والوجه الآخر يكون المعنى إما تقبيل الأرض ، أو أرض ومقام للناس .
وأما سورة الشعراء و القصص فتزيد على سورة النمل بحرف (م) وهو يعني كما يقول الكاتب في اللغة المصرية القديمة: ذارف الدمع ، الباكي . كما تعني البئر أو عين الماء.
ثم وجّه ذلك المعنى للأحرف وربطه بآيات السورتين .
* والفصل الثامن أكد أن الحروف المقطعة في بداية سورة الأعراف وهي (المص) تعني: (بحقك يا أيها النبي(لعمرك أيها النبي ) المكلف و المغتم ، الذارف الدمع ، والمشغول والمهتم بما كلف به ، والمكلف بما يقص عليه الله عز و جل) (1) .
و أما بقية السور التي بدأت ب (الم) فذكر في تفسيرها نحو ما ذكره في سورة الأعرف دون قوله ( والمكلف بما يقص عليه الله عز و جل ) (2) .
* وفي الفصل التاسع كان الحديث من نصيب السور المفتتحة بقوله تعالى (المر ) وهي سورة الرعد . والمفتتحة ب (الر) وهي سورة يونس ، و سورة هود ، و سورة يوسف ، وسورة الحجر ، وسورة إبراهيم (3) .
والجديد في هذه السور حرف (ر) الذي يقول عنه الكاتب (وهي في شكلها عبارة عن فم الإنسان وتدل عليه أيضًا وعلى وظائفه ومنها الكلام ..) (4) .
ثم عدل عن هذا ومال إلى أن المراد (مرا) لا (ر) . وأنّ معنى (مرا) يميل بهواه ،أو يميل به الهوى .
(1) نفس المصدر (109) .
(2) نفس المصدر (109) .
(3) ذكرتها على ترتيب ورودها في كتاب الهيروغليفية . وأما ترتيبها في كتاب الله جل ذكره فعلى النحو التالي:"يونس ، هود ، ويوسف ، إبراهيم ، الحجر".
(4) نفس المصدر (129) .