وهو في كل ذلك يربط ويستدل بآيات السورة على صحة ما انتهى إليه.
* ثم نجده في الفصل الخامس يفرد الكلام عن سورة (يس) فيذكر -كعادته- ما يتعلق بالسورة من حيث عدد الآيات ، وترتيب السورة ، ومكيتها من مدنيتها ونحو ذلك .
ثم يورد بعض الأقوال ، ويرد عليها ثم يقول: (وإذا حاولنا تطبيق منهجنا في تفسير هذا الرمز فربما أتينا بتفسير مقنع يتفق وسياق الآيات لغويًا ومن جهة المضمون كذالك.
كلمة ( يس) أصلها الكلمة المصرية القديمة التي تنطق إيس أو إس أو يس وتعني بالعربية: بل ، أى ،يقينًا ، حقيقة .
وإذا أضيف إليها ( ن ) وهذا الحرف من خصائص اللغة المصرية القديمة ، فإن إضافته إلى الكلمة يفيد أن جزءًا من الجملة أو الكلام استبعد) (1) .
ثم أخذ في محاولة الربط بين ماتوصل إليه من معنى وبين مضامين السورة .
* وفي الفصل السادس تحدث عن السور التي بدأت ب (حم) وهي سبع سور غافر ، وفصلت ، والشورى ، والزخرف ، والدخان ، الجاثية ، والأحقاف .
بدأ الحديث عن سورة الشورى فقال:( فبعد البحث المعجمي وضح الآتي:
حامي:تعنى: كائن سماوى .
يم: تعنى: بواسطة أو عن طريق أو بطريق ، أو: هو الواسطة) (2) .
ثم قال:
(والمقصود بالكلمة الأولى بالطبع: الروح الأمين جبريل) (3) .
ثم قال عن ( عسق ) :
(أما عسق كما في القراءات فتكون ثلاث كلمات: عيين ، سين ، قاف .
عيين: تعنى العبد ، نعم العبد أي المحب إلى الله ، الجميل الصادق والحسن والحق.
سين: تعنى: رسول ، مبعوث .
قاف: تعنى: الذى يظهر فجأة ، قوى ، ذو شرف.
والمعنى: والآن لنحاول أن نفسر مطلع سورة الشورى في ضوء ما سلف:
الروح الأمين ، جبريل ، هو الذى يتنزل عليك أو هو الواسطة ، يا أيها النبي وهو عبد من عبدنا الصالحين ، أو هو رسول قوى جميل الهيئة عظيم الهيبة والشرف....) (4) .
(1) نفس المصدر (76) .
(2) نفس المصدر (83) .
(3) نفس المصدر (83) .
(4) نفس المصدر (83-84) .