*أما الفصل الثاني فقد أفرده للحديث عن سورة مريم تكلم فيه عن ترتيبها في المصحف وفي النزول ، ووقت نزولها ، وعدد آياتها كما صنع في بدايات السور الأخرى ، ثم بدأ يربط بين مضامين السورة وعلاقتها بالتاريخ الديني كما يسميه ، ثم يقول في تفسيره لقوله تعالى (كهيعص) والمعنى الهام لهذه الجملة: سنكشف لك النقاب عن سر من أسرارنا منزل إليك من السماء أي من عند الله ، فانتبه ! إليك القصة الحقيقية (نحن نقص عليك القصص الحق) .وتكون آية - ذكر رحمة ربك - واقعة في ابتداء الكلام ولهذا فهي مرفوعة على أنها مبتدا مؤخرًا لما قيل سلفًا ، ولهذا استحقت الرفع والضمة تقع في ىخر كلمة - ذكرُ - (1) .
ثم يرد قائلًا: ( والسؤال الأهم من هذا أو ذاك هو ؟ ما تضيف هذه المعلومة إلى تفسير الآيات في سورة مريم؟) (2) .
ثم أطال النفس في محاولة الربط بين ما توصل إليه وبين آيات السورة .
*وفي الفصل الثالث تحدث عن سورة القلم ، وسورة ق ، وسورة ص.
وتوصل إلى أنَّ معنى (ن) في بداية سورة القلم في اللغة المصرية القديمة: هبطوا و انحطوا وغفلوا وتبلدوا. وأنَّ معنى (ق) ذهلوا واستغربوا وتعالوا . وأنَّ (ص) تكتب على شكلين وتعني على الشكل الأول: يقول ويخبر ويعلن ويقرأ و يرتل ويخبر ويحكي ...الخ .وتعني بالشكل الآخر: يسئ إلى سمعة فلان أو شئ ، أو يشنع على .
وهو في ثنايا هذا كله يتعب نفسه في ربط هذه المعاني لمضامين هذه السور و مدلولاتها بكلام طويل .
*وأما الفصل الرابع فقد أفرده للحديث عن سورة (طه) فقال:( كلمة طا في اللغة المصرية القديمة ليس حرفًا بل كلمة ، وتعني في اللغة العربية"هذا أو يا هذا أو يا أنت ، يا رجل".وكلمة ها تعني"انتبه ، تطلع أو انظر".
فالكلمتان إذن في اللغة المصرية معناهما: يا أنت أو يا رجل: انتبه !) (3) .
(1) نفس المصدر (38) .
(2) نفس المصدر (38) .
(3) نفس المصدر (69-70) .