الصفحة 26 من 42

وقد أحسن الأستاذ صلاح مطر عندما سأله فقال له: من أنت حتى تتصدى لتفسير القرآن الكريم باللغة الهيروغليفية ؟ وما علاقتك بالاثنين القرآن و الهيروغليفية ؟ فقال المؤلف مجيبًا: إنني أنسب لنفسي أولًا صفة الباحث الإسلامي ، فالإسلام هو ديني ، واللغة العربية هي لغتي ، والمصرية حضارتي ، والفصل بين هذه العناصر يصيب شخصيتي بانفصام ثلاثي ، وقد درست الفلسفة -الإسلامية على وجه الخصوص- ودرست فقه اللغة - ولو أن الدراسة تركزت على فقه اللغة الألمانية ، أما دراستي للغة المصرية القديمة فكانت دراسة حرة لإشباع هواية خاصة ، ثم وجدتها فرضًا علىّإلى أن يقول ..وعندما عدت إلى مصر ...وعملت في مجال السياحة حتى وصلت الآن إلى منصب مدير التسويق بإحدى الشركات ، ولكني لم أقنع يومًا بأن يكون كل إنجازي أن أفسر للسائحين ما هو منقوش على المعابد والآثار، وجاءت اللحظة الحاسمة في حياتي منذ ثلاث سنوات حين قررت أن اكتب عن شخصية من أحب الشخصيات إلى نفسي وهي"سيدنا إخناتون" (1) .

من خلال جواب المؤلف -هداه الله وأصلحه- يتبين لنا مستواه الضحل في العلم الشرعي ، وأنه يفتقر إلى أساسيات في ذلك، وأنه لم يثني قدميه قط على عالم رباني يربيه بصغار العلم قبل كباره ، لذلك أثمرت المسألة ما نرى من عبث ولعب بكلام رب الأرباب جل جلاله وتقدست أسمائه ، وقد صدق القائل:"من تكلم فيما لا يحسن أتى بالعجائب" (2) .

إنَّ المؤلف لا يفرّق بين تدبر كتاب الله عز وجل وبين الاجتهاد في تفسير كتابه وذلك واضح من رده على د.محمد محمود محمدين بقوله:"وإشارتكم إلى ميل بعض العلماء لعدم الاجتهاد في تفسير بعض نصوص القرآن فهو مخالف مخالفة صريحة لنص الآية رقم في سورة ص { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أُلوا الألباب } " (3) .

(1) الهيروغليفية (176-177) .

(3) الهيروغليفية (167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت