نختتم اليوم حلقات أيام فقهية في مكة المكرمة التي أثارت نقاشات واسعة، استعرض فيها العلماء والفقهاء المشاركون في أعمال الدورة السابعة عشرة للمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي التي عقدت في مكة المكرمة خلال الفترة من 19 ـ 23 شوال 1424هـ، الموافق 13 ـ 17 ديسمبر (كانون الأول) عام 2003. وأقدم في هذه الحلقة الأخيرة عرضا لآراء العلماء والفقهاء في مسألة الموقف الشرعي في كتاب «الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم» ، حيث رأى بعضهم أنه من الأوفق إلا يصدر قرار في هذا الموضوع من المجمع، حتى لا يروج لهذا الكتاب، ويثير فضول القراء لقراءته، وبالتالي يساهم ذلك في تسويقه وتضليله لبعض العوام، بينما كان رأي مجموعة أخرى من المشاركين ضرورة مناقشة هذا الموضوع وأصدار قرار من المجمع حوله، لتبيان الموقف الشرعي منه.
وبالفعل تمت مناقشة الموضوع، واستنكر مجلس المجمع هذه الجرأة على كتاب الله عز وجل بالقول فيه بغير علم ولا هدى ولا إتباع، ويعجب المجلس أشد العجب من صدور مثل هذا القول ممن ينتسب للإسلام، ويقرأ القرآن بلسانه العربي المبين الذي نزل به من عند الله، مؤكدا أن ما اشتمل عليه هذا الكتاب إنما هو محض تخرصات وفرضيات لا تستند إلى أساس علمي صحيح، كما أوصى المجمع في جلسة أخرى بما أوصى به المشاركون في ندوة «مشكلة الزحام في الحج وحلولها الشرعية» .