الصفحة 4 من 42

* تكلم في الفصل الأول عن الأحرف المقطعة في بداية بعض السور القرآنية وذكر عدد السور التي استهلت بها الأحرف المقطعة ، وشكل الحروف ، وعدد التكرار في كل حرف منها ، وتقسيمها من حيث عدد الحروف ، ثم ذكر جملة من الأقوال في تفسر هذه الأحرف المقطعة ثم ختمها بقوله:(خلاصة القول: فمن قائل بأن هذه الحروف هي أسماء الحروف الهجائية ، وآخر يقول: إنها أسماء للسور ، وثالث يقول: إنها إعجاز على أنها حروف الكلام ، ورابع يقول إنها أسماء الله تعالى ، وخامس يذكر لنا أنها اختصار ومفتاح لأسماء وسادس يقول بانها أقسام .ونحن نرى بعد ما فتح الله علينا بفضله ما يلي:

إن هذه الرموز ليست هي حروف المعجم وإن تشابه البعض منها ، فالمعروف ان حروف المعجم عددها يبلغ 28 حرفا بل وربما 29 ، والحروف التي ذكرت في أوائل السور لا يزيد عددها على 14 ، وإن قلنا أن الم تشابهت مع الألف واللام والميم في شكلها ونطقها فإن الر: يتشابه فيها الألف واللام ، أما ر ففي القراءات هي ر مفتوحة وليست راء ، وفي كهيعص يتشابه الكاف ، ولكن هيع لا تتشابه حيث تقرأ هاي عيين ، فهذا ليس النطق الصحيح للهاء والعين ،أما طه فهي ليست حروف الهجاء طاء هاء ،وطس ليست طاء سين ، وفي يس ليست ياء سين ، إنما ياسين . أما في حم فلو كانت حروف الهجاء لنطقت: حاء ميم ، وكذا عسق فهي تقرأ عيين . اما من ناحية إعرابها فنحن لا نرى في القراءات أي تنوين لها ، فلو كانت هي من حروف الهجاء لنونت مثلا ولقلنا: بدلا من ألف لام ميم ألفٌ لامٌ ميمٌ بالتنوين ، وهذا ليس الحال هنا . وعلى هذا فهي ليست حروف الهجاء ولا هي أسماؤها) (1) .

(1) الهيروغليفية (15-16) . تعمدت نقل كلام المؤلف بحروفه وبأخطائه دون تغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت