الصفحة 181 من 733

خلافا للشافعي فان المسنون عنده ان يمضمض ويستنشق) توجيه التكرار فيكون ذلك ايضا مما احتيج اليه وما ذكره من الاخلال غير وارد اذ المياه جمع واقل الجمع ثلثة والجمع يحمل على الادنى لانه المتيقن فيحصل تعيين التثليث ولا حاجة الى ان يقال ان غرض الشارح ان هذا القول مع قوله بعيد هذا وتثليث الغسل يفيد سنية التثليث وذلك لآن هذا القول كاف في افادة التثليث من دون حاجة الى ضم ضميمة مع اباء كلام الشارح عنه وقال البرجندي في شرح النقاية لاخفاء في اخفاء الدلالة على التجدد فلو قال بغرفات بدل قوله بمياه لكان مشعر به انتهى اقول لما كان المياه جهادا لا على مياه ثلثة ومن المعلوم ان افراد الجمع تكون متغايره دل ذلك على ان المسنون هو المياه الجديده لكل مرة ولاخفاء فيه كما لا يخفى . ( قوله بغرفة واحده) بفتح الغين المعجمة مصدر بمعنى اخذ الماء مرة واحده بالضم وبمعنى المغروف كذا ذكره الزمخشري في الكشاف وبه ظهران توصيف الغرفة بالواحده مبني على التجريد او التاكيد كقوله تعالى فاذا نفخ في الصور نفخة واحده وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحده الآية . ( قوله ثم هكذا ثم هكذا ) أي يفعل مثل ذلك ثلث مرات والجمع بهذا الطريق عند الشافعيه أفضل وله طريق آخر وهو ان يمضمضمن غرفة ثلثا ثم يستنشق منها ثلثا للفصل كيفيتان احدهما ان يمضمض بغرفة ثلثا ثم يستنشق بأخرى ثلثا والثانية ان يتمضمض بثلث غرفات ثم يستنشق بثلث غرفات وهذه انظف الكيفيات والسنة تتادى بواحده من هذه الكيفيات والخلاف انما هو في الافضلية كذا ذكره الخطيب الشربيني في الاقناع ومنشأ الاختلاف في هذا المقام اختلاف الاخبار الوارده في ذلك فروى البيخاري في حديث حكاية عبدالله بن زيد الوضوء النبوي انه مضمض واستنثر ثلث مرات من غرفة واحده وروى ابو داود في حديث حكاية ابن عباس الوضوء النبوي انه دعا باناء فاغترف غرفة بيده اليمنى فتمضمض واستنشق ثم آخذ أخرى فجمع بهما يديده ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت