(ص 482) (م باب التيمم) قال المصنف برهان الشريعة محمود في الوقاية باب التيمم أي هذا باب في ذكر التيمم وهو لغة القصد مطلقا بخلاف الحج فانه القصد الى معظم وتفسيره شرعا على ما في شروح الهداية القصد الى الصعيد الطاهر للتطهير وعلى ما في البدائع وغيره استعمال الصعيد الطيب في عضوين مخصوصين على قصد التطهير بشرائط مخصوصة واعترض على الاول بان القصد شرط لا ركن والثاني بانه لا يشترط استعمال جزء من الارض حتى يجوز بالحجر فالحق انه اسم لمسح الوجه واليدين على الصعيد الطاهر والقصد شرط كذا في البحر ولنذكر ههنا ادلة شرعية التيمم من التاب والسنة ونذكر الاحاديث المذكورة في الدر المنثور للسيوطي عند تفسير اية النساء واية المائدة ثم نبسط الكلام في ما يتعلق بهذا المبحث قال الله تعالى في سورة النساء ياايها الذين امنوا لا تقربوا الصلوة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسوا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط ولامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان الله كان عفوا غفورا وقال تعالى في سورة المائدة ياايها الذين امنوا اذا اقمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرفق وامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون واخرج ابن أي شيبة والغريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن ابي حاتم والبيهقي في سننه عن على في قوله ولا جنبا الا عابري سبيل نزلت هذه الاية في المسافر تصيبه الجنابة فيتيمم ويصلي وفي لفظ لا يقرب الصلوة الا ان يكون مسافرا تصيبه الجنابة فلا يجد الماء فيتيمم ويصلي حتى يجد الماء واخرج عبد بن