انا لا نسلم ان المسجد الاقصى داخل في السير لانه انما يكون داخلا لو دخل النبي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ من جانب وخرج من جانب آخر وليس ذكلك بل دخله وذهب الى الصخره ثم صعد الى ما شاء اللّه كما عرف في قصة المعراج انتهى اقول لا يمكن ان يجاب بهذا اما اولا فان صدر الكلام ههنا هو المسجد الحرام وحاصل السوال ليس الا ان صدر الكلام لا يتناوله مع انه دخل وما ذكره في الجواب من منع دخول المسجد الاقصى في السير لا يدفعه واما ثانيا فلانه ليس يعتبر في فمهوم السير الدخول من جانب والخروج من جانب آخر ألا ترى الى ان من سار بلده معينه من مبدئها الى منهتاها ولم يخرج من جانب منها يقال له انه سار بلده كذا واما الثاني فلان خروجه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قد ورد في بضع الروايات فروى مسلم من حديث انس عن النبي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قال اتيت بالبراق وهود أبة ابيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند طرفه فركبته حتى اتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي يربط بها الانبلياء ثد دخلت المسجد فصليتلا فيه ركعتين ثم خرجت فجائني جبريل باناء من خمر واناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل اخترت الفطرة ثم عرج بنا الى السماء الدنيا الحديث ومنها ان الغاية لو كانت داخلة تحت المغيا على تقدير التناول ولم يبق غاية له بل تكطون جزءا له والغاية تكون خارجة والجاوب عنه على ما مر ان كون الغاية خارجة غير لازم ومنها ما اورده ابن الهمام في تحرير الاصول ان اعتبار التفصيل بالتناول وعدمه ينافي هما صرح به كثير من الاصوليين منهم شمس الائمة في وجه عدم دخول الغد في لا يكلم فلانا الى الغد من ان دخول الغاية مشكوك لانها قد تدخل وقد لا تدخل فلا تدخل ههنا بالش كوايضا ينافيه ما ذكره القاضي ابو زيد الدبوسي من انه اذا قرن الكلام بغاية او استثناء او شرط لا يعتبر المطلق ثم الاخؤراج بالقي دبل الكلام بجملته