الصفحة 407 من 733

(ص404) (يقل أحد بذلك م وكل إهاب دبغ فقد طهر)

إلا دفعا للحرج لا لكونه نجسا وسادسها أن عدم قول أحد بشيء لا يثبت إلا جماع لا أن يثبت منهم القول بنفيه فمجرد أنه لم يقل أحد بذلك لا يفيد ويمكن الجواب عنه بان هذه الصورة كثيرة الوقوع وشديدة الحاجة وقد شحنوا بحكمها كتبهم فلو كان الوضوء ثم الشرب منه جائزا لذكروه بالضرورة فلما لم يذكروا مع شدة الضرورة كان ذلك آية على إنهم لا يجوزون ذلك فصار الاجماع على النفي وسابعها ما أورده بعض السادات أن عدم جواز التوضي أنما هو بسبب كونه غير مطهر وهذا لا يدل على انتفاء الطهارة فالملازمة بقوله لو كان طاهرا لجاز في السفر الوضوء الخ غير مستقيمة وجوابه يعلم مما مرت الاشارة اليه من ان ضمير به في قوله الوضوء به راجع الى مطلق الماء وضمير منه راجع الى الماء المستعمل بطريق الاستخدام أو بعدم اعتبار اختلاف الاطلاق والتقييد فالملازمة ليست بين الطهارة وجواز التوضي بل بين الطهارة وجواز الشرب وهي مستقيمة وثامنها ما أورده ذلك البعض أيضًا أن قيد السفر لغو إذ لو جاز الوضوء به لجاز في السفر والحضر فالصواب حذف لفظ في السفر والجواب عنه أن الضرورة والاحتياج في السفر أشد من غيره فإذا لم يجز ذلك في السفر لم يجز في الحضر بالطريق الاولى وأما على النسخة الثانية فيحتمل أن يكون المطهر بفتح الهاء ويحتمل أن يكون بكسر الهاء مفيدا المعنى الطهور فإن كان الأول كان لفظ المطهر تأكيد للطاهر وكان مآل هذه النسخة ومال النسخة السابقة واحدا وكان الغرض منهما الرد على القائلين بالطهارة وأن كان الثاني يكون الغرض منه الرد على من قال بالطهارة والطهورية جميعا ويصير المعنى لو كان الماء المستعمل طاهرا وطهورا لجاز للمسافر إذا وجد غسالة الوضوء أن يتوضأ به ثم يشرب منه عند العطش مع أنه لم يجوزه أحد بل قالوا أنه إذا فقد الماء المطلق يتيمم فتح كلا الضميرينم يرجع الى الماء المستعمل ويرد عليه الايرادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت