فهرس الكتاب
بعضهم بأن ذكر البق المعروف في بلادنا الذي يقال له الفسافس في ما لانفس له سائله نظر وقد رأيت بعض الناس يذكر انه في كثير من البلاد اسم للبعوض فلعل من اطلقه اراد به ذلك هذا كله في حيوة الحيوان في باب الباء والفاء وزيادة التفصيل وفي القاموس البقة البعوضة ودويبة مفرطحة اي عريضة حمراء منتنة انتهى وفي البناية البق جمع بقة هي البعوضة قاله الجوهري واهل مصر يقولون الدويبة تنشأ في الاخشاب وغير ذلك له رائحة كريهة قال والذباب بضم الذال العجمة دابة متولدة من العفونة جمعه اذابة وذباب بكسر الذال وتشديد الياء كغراب واغربه وغربان وسمى ذبابا بالكثرة حركته واضطرابه وقيل لانه كلما ذب آب واخرج ابو يعلى الموصلي في مسنده من حديث انس ان النبي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عمر الذباب اربعون ليلة والذباب كله في النار الا النحل واخرج ابن عدي في الكامل في ترجمة عمرو بن شقيق عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا الذباب كله في النار الا النحل وكونه في النار ليس بعذاب له وانما ليعذب به اهل النار بوقوعه عليهم وحكى ان ابا جعفر المنصور كان جالسا فالح على وجهه ذباب حتى اضجره فقال انظروا من في الباب فقالوا مقاتل بن سليمان فقال على به فلما دخل عليه قال هل تعلم لماذا اخلق الله الذباب قال نعم ليذل به الجبايرة فسكت المنصور وفي مناقب الامام الشافعي ان المأمون سئل عنه لاي شيء خلق الله الذباب فقال مذلة للملوك فضحك المامون وقال رايته وقد وقع على جسد فقال نعم ولقد سألتني وماعندي جواب فلما رأيته قد سقط منك بموضع لايناله منك احد فتح الله بالجواب فقال المأمون لله درك وله اصناف كثيرة منها القمعة بالتحريك وهو ذباب يركب الابل والظباء اذا اشتد الحرو منها النعرة بضم النون وفتح العين المرسلة ذباب ضخم ازرق العينين له ابرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحوافر خاصة سميت به لنعيرها اي صوتها ومنها الخازباز ذباب يطير في الربيع يدل